نادين مينزا: تركيا تدعي بانها تحارب الإرهاب في المنطقة ولكن يجب أن يعرف العالم حقيقة ما يحدث
2022-01-09
إلى الاعلام والرأي العام
2022-01-25

عشر سنوات  والأزمة السورية تتعمق وتزداد تعقيداً والنظام السوري يتحمل المسؤولية الاكبر تجاه ما تعانيه سوريا من أوضاع انسانية وسياسية واقتصادية مزرية،  حيث حركة النزوح واللجوء اللذان يتعرض لهما الشعب السوري بكافة مكوناته وجغرافيته والبنية التحتية التي تعرضت للتدمير واحتلال أجزاء كبيرة من سوريا من قبل دولة الاحتلال التركي  كانت بحاجة الى مواقف وسياسات اكثر  مسؤولية  تجاه ما يجري  على المشهد السوري في الوقت الذي يفتقر الى مثل هذه المواقف للقيام بمسؤولياته نرى بإن النظام السوري يتطاول وبخطاب ينم عن الشوفينية واللاعقلانية في مهاجمة القوات التي تقاتل الإرهاب قسد ونعته بصفات مشينة لاتعبر سوى عن العقلية التي تدير بها سلطتها الاستبدادية من وزارته الخارجية  ويعلق على ما يحدث في الحسكة- سجن الغويران الذي يأوي الآلاف من داعش ويتحدث عن أن المقاومة ضد الإرهابيين جرائم حرب، ذات المنطقة- غويران الذي هرب منها النظام وجيشه أمام 100 إرهابي عام 2015 وحررتها وحدات حماية الشعب والمرأة آنذاك.
هذه التصريحات التي تخرج من خارجية النظام وفيصل المقداد مضحكة ومثيرة للسخرية حقيقة حيث الأجدر بالنظام أن يتساءل اليوم عما يحدث في سوريا! وعن الجرائم التي ترتكب على مدار عشر سنوات من قتل وتهجير المدنيين ، كذلك هذا الحرص الذي تحدثت عنه خارجية النظام على الحسكة حبذا لو كانت من منطلق سوري حيث تناسى أن الحسكة مدينة سورية ومن يدافع عنها اليوم ضد داعش هم أبناء سوريا، لكن يبدو تفضيل داعش كسبيل لتبرير فشل النظام في الحوار مع الإدارة الذاتية ونجاحه في الهيمنة على المنطقة هو أكثر قبولاً اليوم لديه من أي كلام إيجابي الجهود والمقاومة التي تظهر في الحسكة.
في الوقت الذي نندد بهكذا تصريحات غير مسؤولة فإننا نذّكر أصحابها بأن داعش احتل مساحات واسعة من سوريا وما كان ليتقلص وينتهي عسكرياً لولا مقاومة شعبنا وتضحياته، كذلك الأجدر لخارجية النظام أن تلعب دورها على مستوى مجلس الأمن والأمم المتحدة في الحد من ممارسات تركيا واحتلالها لسوريا وممارستها مرتزقتها. هذه التصريحات شحن معنوي كبير لداعش وللاحتلال التركي الذي يدعم بشكل مباشر عملية الإرهابيين في سجن الغويران.
ننادي بضرورة الخروج من القوقعة التي يعيشها النظام والتفكير ملياً عن مكانه من الأحداث والتطورات السورية، كذلك على خارجية النظام الاستيقاظ من سباتها والاعتراف بأن كل المخططات والكلام الاعلامي الذي تبنتها على مدار سنوات في سوريا لم تعد تجدي نفعاً ولا يوجد من يصدق تلك الروايات التقليدية. والابتعاد عن لغة الخطاب والتخوين والتدمير دون أية مراجعة ذاتية في اسوء تقدير.
دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
قامشلو.
23 كانون الثاني 2022