بيان إلى الرأي العام

عمر: ” نعتبر التدخل التركي في مدينة الباب احتلالٌ سافر لجزء هام من آراضي سوريا و روجآفا “
2016-12-22
تهنئة بمناسبة ميلاد السيَد المسيح و رأس السنة الميلاديَة
2016-12-24

تشهد منطقة الشرق الأوسط  وبخاصة سوريا تغييرات مصيرية تهدد الشعوب، مالم تتجه الأمور نحو حل سياسي واقعي على أساس احترام إرادة الشعوب عبر حوارات جادة ومسؤولة وفق ضمانات دولية تأخذ بعين الاعتبار حقوق الشعوب المشروعة.

بعد أن تأكد للجميع استحالة استمرار النظم الاستبدادية بسياساتها الأحادية الانكارية وقناعة منها بضرورات التعايش السلمي والعيش المشترك بين كل المكونات كضمانة حقيقية لخلق مجتمعات حرة تسودها القيم الديمقراطية والعدالة والسلام. والمستجدات التى أفرزتها الاحداث الأخيرة في سوريا تؤكد بما لا يقبل مجالا للشك صحة التوجهات الأساسية لإدارتنا الذاتية الديمقراطية التي التزمنا بها منذ البداية من خلال مشروعنا الديمقراطي التعددي التشاركي الحر الذي يستند الى اخوَة الشعوب بمشاركة فاعلة من كل المكونات دون تمييز عرقي أو ديني أو مذهبي, ولهذا قاومنا الإرهاب بكل أشكاله, بما فيه إرهاب داعش، باسم الإنسانية في روج آفا- شمال سوريا, محققين انجازات ومكاسب تخدم سوريا والعالم أجمع، وطرحنا الحلول السياسية الديمقراطية بوصفها تشكل الرؤى الديمقراطية بمواجهة تطور العنف الأعمى من أغلب أطراف الصراع الذي تم تحويله الى صراع من أجل السلطة متجاهلين أن الهدف الأساسي لا بد أن يكون تحرير المجتمع والانسان.

وعليه قدمت إدارتنا مشروعها الديمقراطي لحل الازمة السورية المتمثل بالفيدرالية الديمقراطية على أساس إرادة الشعوب, بوصفه الحل الأمثل لهذه الأزمة من خلال الحفاظ على وحدة سوريا وتمكين مكوناتها من التمتع بكل حقوقها المشروعة, ولا زلنا نعمل على تطبيقها من خلال الإدارات الذاتية الديمقراطية لتكون نموذجاً ناجحاً للمستقبل الديمقراطي الحر لكل سوريا الديمقراطية الفيدرالية.

إننا في المنسقية العامة للإدارة الذاتية الديمقراطية للمقاطعات الثلاث في روج آفا – شمال سوريا, أعلنَا دائما أن الحل في سوريا سياسي ولهذا كان موقفنا – رغم كل ما واجهناه من صعوبات في فهم بعض المواقف الدوليَة – دائما الى جانب الحل السياسي والحوار تحت سقف الوطن بين كل المكونات دون إقصاء أو إنكار.

على هذا الأساس نؤكد أننا نجد في وثيقة موسكو الصادرة مؤخراً من حيث المبدأ خطوة إيجابية متهيئة لحوار سياسي جدي فيما إذا توفرت إرادة الحل عند الأطراف والقوى الديمقراطية المختلفة الممثلة للمجتمع السوري بكل مكوناته دون استبعاد أي طرف مؤمن بالحل خصوصاً الفاعلة على الأرض دون اقصاء أو تهميش أو إنكار, وبعيداً عن التسلط والأنانية, تحت شعار سوريا لكل السوريين، لا سيَما أنها تجد هذه الوثيقة بأنها مكملة للجهود السابقة وغير متعارضة مع القرارات الدولية ذات الشأن، مع الاستفادة من النواقص المرتكبة في اجتماعات جنيف والتي تم فيها استبعاد لممثلي الشعب الكردي والقوى المؤثرة في الحل.

إننا أصحاب مشروع ديمقراطي طرحناه سابقاً ودافعنا عنه ولا زلنا واضعين نصب أعيننا حلاً كليا للأزمة السورية, وقادرون على الدفاع عن هذا المشروع وإنجاحه لما فيه مصلحة سوريا بكل شعوبها ومكوناتها، وعلى اعتبارنا أصحاب هذا المشروع فإننا نُبدي تقرباً مسؤولاً حيال هذه الوثيقة. وفي الوقت الذي نجد أنفسنا مسؤولين أمام تطوير الحل، وذلك في الحوار مع الجميع للوصول الى الحل وتطبيقه بإرادة وطنية ديمقراطية حرة, وكذلك التصدي لكل قوى الإرهاب بمختلف أشكاله وألوانه لبناء سوريا فيدرالية ديمقراطية علمانية تعددية تشاركية تمنح جميع المكونات عرباً وكرداً و كلدو آشوريين وسريان وشيشان وتركمان وشركس, ودروز، أفراداً وجماعات, كامل حقوقهم المشروعة التي تنص عليها العهود والمواثيق الدوليَة.

 

منسقيَة الإدارات الذاتية الديمقراطية للمقاطعات الثلاث لروج آفا _ شمال سوريا                                    2016/12/22

المكتب الإعلامي لهيئة العلاقات الخارجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *