الرئيسية / أخبار / تقرير عفرين: الهجمات على عفرين لم يكن يستهدف الكرد فحسب وإنما هو استمرارية لتنفيذ مشروع احتلال لاستعادة حدود الميثاق المللي

تقرير عفرين: الهجمات على عفرين لم يكن يستهدف الكرد فحسب وإنما هو استمرارية لتنفيذ مشروع احتلال لاستعادة حدود الميثاق المللي

قرأت فوزة يوسف وخلال ملتقى القوى السياسية والثقافية ووجهاء العشائر في شمال سوريا تقرير عفرين الذي أُعد من قبل اللجنة التحضيرية للملتقى.

21 نيسان 2018, السبت – 12:41

الحسكة

تحت شعار ” مقاومة عفرين ستهزم الاحتلال العثماني الجديد على سوريا”، تعقد التنظيمات السياسية والثقافية والاجتماعية في شمال سوريا اليوم ملتقى يتم فيه النقاش حيال الاحتلال التركي على عفرين، ووضع أهالي عفرين”.

وخلال الملتقى،  قرأت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية للمجلس التأسيسي لفيدرالية شمال سوريا التقرير الذي اعد من قبل اللجنة التحضيرية للملتقى بخصوص عفرين.

ونص التقرير كالتالي:

” أرحب بكم جميعاً ، و اشكر الإدارة في إقليم الجزيرة على تحضيرها لهذا الملتقى،  وباسمكم جميعاً   أحيي شعبنا المقاوم في عفرين الذي دخل مقاومته يومه التسعين. و أقف إجلال و احتراماً امام أرواح شهداء عفرين و امام مقاتلي قوات  سوريا الديمقراطية الذين ن يسطرون بدمائهم ملاحم البطولة و يقدمون اثمن ما لديهم لحماية ارضهم و شعوبهم.

أعزاءي عزيزاتي:

بدأت الدولة التركية بالتعاون مع الفصائل الإرهابية المدعومة من قبلها بتاريخ 20 كانون الثاني/ 2018 / م بشن هجماتها البربرية على مقاطعة عفرين مستخدمة كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة والطيران الحربي هادفة  بذلك تقسيم سوريا وإفشال مشروع الحل الديمقراطي المطروح من قبلنا لحل الازمة السورية والاستمرار في تنفيذ مخططاتها العثمانية الاحتلالية خارقة العهود والمواثيق الدولية.

ونتيجة هذا الهجوم الوحشي وسط صمت دولي مروع, تم ارتكاب أفظع مجازر الانسانية على الإطلاق, حيث راح ضحيتها ( 501 ) خمسمائة و أحد شهيد, وسجل عدد الجرحى المدنيين (  797 ) سبعمائة و سبع و تسعون أغلبهم من النساء والأطفال, وخلَف العدوان  مجازر جماعية  وأبيدت عائلات بالكامل, حيث دمرت منازل فوق رؤوس سكانها مثل مجزرة جلبرة- معبطلي- جندريسه و…. منذ اليوم الأول تم ترهيب السكان والعمل على تهجيرهم قسرياً عبر استهداف البنى التحيتية ومقومات الحياة ، و الحياة  اليومية, من مراكز المياه والكهرباء وعلى رأسها, تم استهداف سد ميدانكي بالطيران الحربي.

نتيجة هذا الهجوم تم تعطيل العملية التعليمية لـ 45 خمس و أربعون ألف طالب بعد استهداف المدراس وتم تدمير عدد من المدارس حيث بلغت(48) ثمان و أربعون مدرسة واستشهاد (35 ) خمس و ثلاثون طالباً واستشهد (2 ) من المدرسين وكذلك حرمان (1150) ألف و مئة و خمسون طالباً من التعليم العالي.

إنَ الهدف الأساسي لهذا الاحتلال لم يكن فقط القضاء على حاضرنا بل انه و على غرار داعش قام  بتدمير تاريخ وحضارات شعوب المنطقة ,فظهر ذلك جلياً من خلال استهداف المواقع الأثرية الشاهدة على عظمة تاريخ هذه المنطقة, ومثال ذلك تل عنداره_ نبي هوري_ دير مار مارون, إلى جانب ذلك  لا يمكن التغاضي عن عمليات السلب والنهب التي تعرضت لها المقاطعة على يد  الجيش التركي المحتل والمرتزقة التابعة لها, بعدما شهدت نهضة تجارية صناعية خلال السنوات الأخيرة, فتعرضت المنشآت الصناعية للسرقة وبيعت في عنتاب وتم تكرار سيناريو حلب.

وبعد مقاومة بطولية استمرت(58) ثمان و خمسون يوم أمام آلة الحرب التركية من قبل وحداتنا وشعبنا المتمسك بأرضه ومساندته لأبنائه في وحدات الحماية واستمرار الصمت الدولي لانتهاكات الدولة التركية والفصائل الارهابية التي وصلت لحد جرائم الحرب وسط صمت دولي شريك, قررت  الإدارة الذاتية في مقاطعة  عفرين  تفادياً لهدرالمزيد من دماء الأبرياء افراغ المدينة , وبتاريخ 16/3/2018, تم إخراج المدنيين للانتقال بذلك إلى مرحلة جديدة من مقاومة العصر.  مرحلة جديدة من مقاومة العصر

وقد نتج عن الهجوم الوحشي تهجير قسري لما يقارب (200) مئتا ألف مدني إلى مقاطعة الشهباء التي بدورها تفتقر لأبسط مقومات الحياة على اعتبارها شهدت دماراً على يد الإرهاب المتمثل بداعش والفصائل المسلحة الأخرى, وذلك قبل تحريرها. وأصبحوا هؤلاء في مناطق الشهباء بلا مأوى وطعام ودواء وحليب , وبقوا في العراء أيام وليالي دون أن تقوم أي منظمة انسانية أو اغاثية أو طبية بمهامها الانسانية ومرافقتهم في نزوحهم القسري وراح ضحية هذا النزوح اللانساني العشرات من الأطفال وكبار السن.

الادارة  الذاتية في مقاطعة عفرين والشهباء , وبدعم من أهلنا في الشمال السوري استطاعوا و كحالة اسعافية تقديم بعض الخدمات والاساسيات لهؤلاء المدنيين , لكن هذه الامكانيات غير كافية,  واعتمادا على الإمكانيات الذاتية تم نصب مخيمات في موقعين / مخيم المقاومة ومخيم العصر / وتم ايواء ما يقارب 1000 ألف عائلة لحين هذا التاريخ.

ولازال أعداد كبيرة يسكنون في المدارس والجوامع , وفي بيوت مهدمة غير قابلة للسكن ,ولا زالوا هؤلاء الأبرياء يدفعون فاتورة الحرب يومياً , ويذهب ضحية هذه الظروف الأطفال الابرياء نتيجة الالغام المزروعة في هذه المنطقة , أو بسبب نقص الدواء والحليب والخدمات الصحية , ورغم المناشدة  للعديد من المنظمات بإرسال لجان تقصي وبحث الحقائق الى هذه المنطقة والقيام بمسوؤلياتها , ولكن لحد الآن لم نجد أي رد أو تعاون.

ما تعرض و يتعرض له شعبنا في عفرين هو إبادة جسدية و إبادة ثقافية  وهي جريمة إنسانية . ان تشرد المئات الآلاف  و تركهم لديارهم ، ايضا تعرض شعبنا داخل عفرين لكل انواع التعذيب، و سياسة التتريك التي بدأت منذ اليوم الاول، التغيير الديمغرافي الذي يتم تطويره بشكل ممنهج ، ربط عفرين بمحافظة خطاي التركية هو انتهاك صارخ للقوانين الدولية و لمواثيق حقوق الانسان انها جرائم يجب ان يتم محاكمتها في المحاكم الدولية.

ما تم في عفرين لم يكن يستهدف الشعب الكردي فحسب وإنما هو استمرارية لتنفيذ مشروع احتلال لاستعادة حدود الميثاق المللي وحتى الكثير من المناطق   الذي فقده العثمانيين في القرن الماضي . فقول اردوغان بانه بعد عفرين سيتم الهجوم على أدلب و منبج ، يؤكد على هذه الحقيقة . لذلك اننا اليوم ككرد ،كعرب كسريان أشور،كتركمان و كل الشعوب التي تعيش في هذه الجغرافية امام عدو مشترك وهو الاحتلال العثماني الجديد. هذا الاحتلال الذي يريد ان يحول سوريا الى ساحة صراع و ساحة نفوذ و تقسيمها الى مناطق تتحكم فيه الدول حسب مصالحهم. ان المخطط التركي لم يكن فقط قطع عفرين عن المناطق الاخرى في الشمال السوري بل تقسيم سوريا الى قسمين شرق الفرات و غرب الفرات. بحيث يستحيل توحيدها مستقبلا. لذلك المؤامرة كبيرة و يجب ان يتم ادراك هذه الخطة بشكل جيد من قبلنا ، لان يستهدف مستقبلنا و يستهدف كل السوريين..

من هذا المنطلق علينا كسوريين بغض النظر عن انتمائاتنا الاثنية و الدينية و الثقافية يجب ان نعمل  معا من اجل اجلاء هذا الاحتلال عن مناطقنا بدءا من عفرين و حتى جرابلس . و يجب ان نصعد من المقاومة  وان نستمر في الصمود ضد هذه الخطط القذرة التي تستهدف التعايش السلمي بين شعوبنا و تريد بث الفتنة و الشك بيننا عن طريق استخدام بعض الأشخاص الذين باعوا ارضهم و عرضهم مقابل أمور مادية رخيصة..

انهم عن طريق تشكيل المجلس العميل يريدون ان يمنحوا الشرعية لاحتلالهم ، الا اننا نقول بان هذا المجلس هو مجلس الاحتلال و هو مجلس باع دماء شعب عفرين من اجل الحصول على بعض الفضلات و بانه شعب عفرين لن يعفيهم على هذا العمل الخائن المشين. و ليعلم العالم اجمع بان الدولة التركية التي قامت بقتل الأطفال و النساء و الشيوخ، المرتزقة الذين قطعوا روؤس شعبنا و الجيش التركي الفاشي الداعشي لا يمكن ان يقوم بتشكيل مجلس يمثل العدالة و الديمقراطية. هذا المجلس هو مرتزق وهو ممثل لعدو قام بحرق ارضنا و تشريد شعبنا و نهب بيوتنا فالقبول به يعني قبول الاحتلال و هذا ما لا يمكن ان يتحقق باي شكل من الأشكال. هؤلاء باعوا ضميرهم و باعوا شرفهم و لكن شعب عفرين لن ينسى هذه الخيانة التاريخية و سيحاسبهم عاجلا ام اجلا.

شعب عفرين اليوم يعيش في المخيمات و يعاني من مصاعب كبيرة الا انه مرفوع الرأس لأنه لم يستسلم ، ان شعب عفرين كيفما قاوم داخل عفرين ضد كل أسلحة الناتو اليوم ايضا من اجل عفرين سيقاوم الجوع و الحر و العطش.  الى ان يعود الى عفرين  بشرفه وكرامته.

لذلك نعود ونناشد المنظمات الدولية المعنية – الأمم المتحدة – الاتحاد الاوربي – مفوضية اللاجئين – بالقيام بمسؤولياتها وتقديم الدعم والمساعدة و ان تتبنى منظمات امّم المتحدة مخيمات النازحين من عفرين، كما ندعو المجتمع الدولي بتأمين  ضمان حماية دولية لشعب عفرين بحيث يتمكنوا من  العودة الى  ارضهم وبيوتهم ,  ايضا ندعو المنظمات الدولية ، صحفيين  بلا حدود ، منظمات مكافحة العنف و التعذيب ان تذهب الى عفرين و ان توثق الانتهاكات التي تقوم بها الدولة التركية  من عمليات التغير الديمغرافي التي تحصل في عفرين حيث يتم توطين عائلات إرهابي الغوطة في قرى مقاطعة عفرين مثل / باسوطة- جنديرس – ميركان- بلبل / أمام مرأى أصحاب هذه المنازل وطرد سكانها الأصليين وهناك المئات من الأسرى والمحتجزين لا زال مصيرهم مجهولا.ً

ايضا  ندعوهم  للقيام  بالكشف عن ما تقوم به الفاشية التركية من سياسة التتريك عبر تغيير اللوحات وكتابتها باللغة التركية  و محاولة القضاء على الهوية الكردية وفرض اللغة التركية على الأهالي ورفع العلم التركي وتعيين والي هناك.  وما تقوم به من نشر للتطرف  الديني عبر فرض طقوس دينية على الايزيديين والعلويين ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية واستهدافهم بالقتل والتعذيب فقط لمجرد الاختلاف معهم في الهوية الدينية بعد أن كانت كل القوميات والأطياف والمذاهب متعايشة مع بعضها في ظل نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية.

واخيرا نود ان نعلن مرة اخرى بانه مقاومة العصر التي هزت العالم بصمودها ستستمر و اننا لن تركهم ان يستقروا في عفرين و ان يمنحوا الشرعية لاحتلالهم مهما كان الثمن. اننا كسوريين كعرب، ككرد ، كسريان ، كتركمان و كارمن  اذا ما وحدنا صفوفنا، و ناضلنا كتف بكتف فإننا سنستعيد كل المناطق التي احتلت من قبل الدولة العثمانية الجديدة ، فالمعركة لم تنتهي في سوريا  و المعركة في عفرين ايضا لم تنتهي ، كل ما هنالك هو ان نتحلى بالارادة و العزيمة و الإصرار. و ان نكون يدا واحدة ، قلبا واحدا و عقل واحد. وكلنا ثقة بان وحدتنا قادرة بان تفشل كل المؤمرات و كل المخططات.

مرة اخر احييكم و اتمنى لكم جميعا التوفيق و النجاح “.

(سـ)

المصدر:ANHA

 

عن admin-k

شاهد أيضاً

وفد من حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا في زيارة لمقر ممثلية الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا

زار مساء يوم الخميس 1 أب 2019 وفد من حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com